توقفنا في الدرس الفارِطِ عند توضيح أساليب فهم المسائل الفقهية والأُصولية، وقد مثَّلتُ لها بنحو سبعين مثالاً.

وهذا الدرس سيكون مرتبطاً بالدروس الستة السابقة لأنه يُؤصِّل ويُصوِّب ما تم فهمه ودراسته للمسائل ،فيحسن التركيز فيه والإفادة من مباحثه.  

وأهم التصويبات الذاتية التي يلزم العنايةُ بها قبل المراجعة للمسائل الأُصولية هي :

1-نبذ الكسل عند الإقبال على المراجعة واستظهار الدروس.

2-عدم اهمال ألفاظ الوحيين ،وعدم تقديم كلام العلماء على مدلولهما.

3-التميِّيز بين المنطوق والمفهوم عند النظر في تقريرات الأدلة.

4-ضرورة النظر في متن فقهي ولو صفحة واحدة يومياً، لبِناء المَلكة.

5-مراجعة كلام العلماء وسؤالهم عند المتشابه في المسائل.

والأدلة على هذه التصويبات من الآثار والأخبار لا حصر لها ، لا سِّيما في أبواب حفظ العلم ومذاكرته ووجوب تعاهده.

وقد أشار البخاري رحمه الله تعالى إلى هذه التصويبات بدلالة الإقتضاء والإشارة الأصولية ،حين بوَّب في صحيحه(باب الرحلة في المسألة النازلة).

حيث استدلَّ بحديث عقبة بن الحارث رضي الله عنه :تزوجتُ امرأة فجاءتنا امرأة سوداء فقالت: أرضعتكما، فأتيتُ النبي صلى الله عليه وسلم ، فقلتُ: تزوجتُ فلانة بنت فلان ، فجآءتنا امرأة سوداء فقالت لي: إني قد أرضعتكما ، وهي كاذبة ، فأعرض عني ، فأتيتُه من قِبل وجهه فقلتُ: إنها كاذبة ، قال : ” كيف بها وقد زعمت أنها قد أرضعتكما ، دعها عنك”.

 ففي هذا الأثر اقتفاء ألفاظ الوحيِّين والتميِّيز بين المنطوق والمفهوم ،ومراجعة رسول الله صلى الله عليه وسلم في الفقه ،وقبل ذلك الرحلة إليه بهمَّة وعزيمة.

عاشراً: أساليب مراجعة المسائل الأُصولية:

مقاصد مراجعة المسائل الأصولية نوعان: مقاصد مراجعة المسائل الأصولية لتحصيل العلم ، ومقاصد مراجعة المسائل الأصولية لتحصيل العمل.

وهذه جزئية مهمة يجب التأكيد عليها وهي أنه عند مراجعة المسائل الأصولية لا يتفطن البعض لمسائل العمل ، ويكون اهتمامهم بمسائل العلم.

والفرق بينهما أن مسائل العلم نظرية ومسائل العمل تطبيقية يُبحث فيها عن الثمرة.

أما مسائل العلم فهي حدود ونظريات ومفاهيم وأدلة مجردة.

والقرافي رحمه الله تعالى في كتابه ” شرح تنقيح الفصول ” لما قرَّر مسألة التعلُّق والملابسة في أوامر الشرع عند المكلَّف قال :”إنها أغمض مسألة في أصول الفقه والعبارات فيها عَسرة التقسيم”.

وسبب غموض المسألة أنه لا ثمرة لها عند المكلَّف ،لأن المسلم يؤمر فيها بشي قبل حدوثه ! ، وهي مسألة كلامية قال بها المعتزلة عند مناظرتهم للأشاعرة في مسائل الأمر المركب، ففائدتها ضئيلة جداً.

وقد شرحتُ في كتابي ( الخريطة الأصولية) منهج الإفادة من المسائل الأصولية العلمية ،واستخراج الثمرة منها والعمل بالتطبيقات بما يُناسب حالها.

واستعمال الأساليب الثلاثة الآتية يُمكن من خلالها استخراج المَلكة الأصولية والإفادة منها في الدراسة وفي الحياة اليومية دينياً ودنيوياً.

يمكن اجمال أساليب مراجعة المسائل الأصولية في أمور ثلاثة: أسلوب الفهم بالحرفُ وأسلوب الفهم بالكفُّ وأسلوب الفهم بالعطفُ.

وهذا تفصيلها :

الأول: أسلوب الفهم بالحَرف:

وهو مراجعة وتكرار كل كلمة بحروفها جملة في المتن المشروح ،مع دليلها ومثالها ،ومع التعليق عليها.

 ومثال ذلك :قول ابن السُّبكي(ت: 771هـ ) رحمه الله تعالى في جمع الجوامع : ( ويختص الإجزاء بالمطلوب وقيل بالواجب).

فَتُراجع هذه الجملة بفهم معنى الإجزاء والمطلوب والواجب ودليل ذلك ومثاله.

فالإجزاء معناه: الأداء الكافي لسقوط التعبد به .وتفصيل المسألة في شرح الأسنوي على المنهاج (1/81).

والمطلوب هو الحكم التكليفي سواء كان واجباً أو مندوبا ًبحسب نوع المسألة.

والواجب: ما كان طلب الفعل فيه على سبيل الجزم.

ودليل المسألة ومثالها الذي يوضِّحها قوله صلى الله عليه وسلم : ” أربعٌ لا تُجزىء في الأضاحي” أخرجه أصحاب السُّنن بإسناد صحيح.

فهذا الحديث بيَّن المُجزىء وهو الواجب ، وغير المُجزىء من الأضاحي. وما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب.

فالمقصود تتبُّع المتن مع شرحه المتوسِّط حرفاً حرفاً ،حتى آخر جملة في الكتاب.

 وهذا الأسلوب لأهل الصبر ،وهو نموذج الراسخين في العلم ، وقد علَّمه جبريل لرسول الله صلى الله عليه وسلم حين أُنزل عليه القرآن بقول الله تعالى ” اقرأ باسم ربِّك الذي خلق”( العلق : 1)، لأن الوعي لا يكون إلا بمشقة التعلُّم ، كما قال سبحانه : “وقال الذين كفروا لولا نُزِّل عليه القرآنُ جملةً واحدةً كذلك لنثبِّت به فؤادك” (الفرقان: 32).

وهذا الأُسلوب في المراجعة يُحتِّم على الطالب أن يلتزم فيه بترتيب المتن أو الشرح ، من أوله إلى آخره ، ولا يتجاوز باباً أو فصلاً قبل مراجعة مسائل ما وقف عنده أولاً.

الثاني: أسلوب الفهم بالكَفّ :

وهو وضع كفِّ اليد اليمنى أو اليسرى على أسفل الصفحة ، لتغطِّي نصف الصفحة ، ومراجعة أعلى الصفحة وتصور ما فيها من معاني ودلالات، وبعد الفراغ من ذلك تُوضع الكفُّ على أعلى الصفحة ويكررَّ ويراجع أسفلها .

وهي طريقة جيدة يستعملها أهل الفطنة والذكاء، والمراجعة بهذا الأسلوب تكون للمعاني العامة والمقاصد الكلية للفقرات .

وبالتدرب عليها يسهل المراجعة بها ، لإنهاء الكتاب المتوسِّط في أسبوعين أو ثلاثة.

وكثير من العلماء الأذكياء قديماً وحديثا يستعملون هذا الأسلوب ، لمناسبته لقوة عقولهم وصفاء قريحتهم.

الثالث : أسلوب الفهم بالعَطف:

وهو مراجعة كتاب صغير ومتوسِّط وكبير في أوقات متقاربة، وتكون بالنظر العام لاستيعاب ما يمكن استيعابه بحسب الزمان والمكان.

وهذا الأسلوب يحتاج إلى وقت وتفرغ من الأشغال وعوائق الأحوال والهموم.وتصلح لاثنين أو ثلاثة ليشدوا أعضاد بعضهم.

فيبدأ بالورقات مستقلة فيراجعها كاملة مرة واحدة ،ثم يعطف بلبِّ الأصول فيراجعه كاملاً مرة واحدة ، ثم يعطف بتلخيص البعلي فيراجعه كاملاً مرة واحدة ، ثم يعطف بالغيث الهامع على جمع  الجوامع للعراقي فيراجعه كاملاً مرة واحدة، ثم يعطف على البلبل للطوفي فيراجعه كاملاً مرة واحدة ، ثم يعطف على المنهاج للبيضاوي فيراجعه  كاملاً مرة واحدة، ثم يعطف على الضروريِّ من علم الأصول لابن رشد الحفيد، فيراجعه كاملاً مرة واحدة. رحم الله جميع علماء الإسلام وجزاهم عنا خيراً .

والأساليب الثلاثة مما يُؤصِّلها ويرسِّخها في القلب: استعمال أدوات الإستفهام في الذِّهن عند القرآءة والجرد والتكرار .

 مثل: كيف أحكم على المسألة إذا لم يكن لها تعريف من جهة الشرع؟  ما الفرق بين متعلِّق الأمر ومتعلِّق النهي؟ أين تعليل نفاة القياس في قول الله تعالى: ” فاعتبروا يا أُولي الأبصار” ( الحشر: 2 ).

وهكذا في غالب حروف الإستفهام، لأن المقصود استثارة الذِّهن والقلب حتى يعقل المسألة.

وقد كانت لي تجربة طيبة وقديمة في مراجعة كتاب جوامع الجوامع للسُّبكي(ت: 771هـ) رحمه الله تعالى ، وهذا الكتاب من أغزر المتون الأصولية فوائد ،لمتانته العلمية وعُمق عِلم مصِّنفه، وقد قال بعض العلماء على سبيل الدُّعابة: ( من لا يفهم جوامع ابن السُّبكي يقعد عند أمه ويظلُّ يبكي) !.

 ويوجد في الكتاب ملاحظات عقدية وأُصولية يسيرة ، لم يتعمَّدها المصِّنف عفى الله تعالى عنه ، يُمكن التنبُّه لها عن طريق سُّؤال أهل العلم المُتمكِّنين في هذا الباب، وهذه الملاحظات لا تؤثر على قيمة الكتاب العلمية ، والإنصاف عزيز.

وقد حرَّرت خلاصة جمع الجوامع في كُرَّاسة مع ثمرة كل مسألة ، وسأنشره إن شاء الله تعالى في كتاب مستقل.

ويمكن تلخيص هذه التجربة العلمية– لمن أراد أن ينسج على منوالها – في الخطوط العريضة التالية:

1-تقسيم صفحات المتن على مئة يوم إن كان ذلك ممكناً.

والكتاب له طبعة قديمة طبعت في قطر في مئة صفحة .

فكل يوم صفحة تُطالع وتُراجع مرتين حتى ترسخ المعاني في الذِّهن، ثم مطالعة تعليق الغيث الهامع لأبي زرعة العراقي(ت:826هـ) رحمه الله تعالى ، وهو شرح لطيف مختصر.

2-ملاحظة الأدلة والأمثلة وربط تعلقها بالمسألة والباب ، فهذه المنهجية مما يقوِّي عند الباحث الملكة الأصولية وينمِّيها ويشحذ همته للبحث والتنقير عن المسائل. ومثال ذلك قول ابن السُّبكي (ت:771هـ  )رحمه الله تعالى: ( ونسخ الأخبار بإيجاب الأخبار بنقيضها لا الخبر ، وقيل : يجوز إن كان عن مستقبل) .

 وهذه الجملة معطوفة على جمل سابقة قال فيها ابن السُّبكي بالجواز.

وخلاصة المسألة : أن يوجب الشارع على إنسان بشيٍ، ثم ينسخ ذلك الخبر قبل القيام بالفعل، فهذا جائز. والله تعالى يجوز له أن يفعل في خلقه ما يشاء لكمال علمه وقدرته، كأحكام الشريعة، كما قال سبحانه: ” يمحو الله ما يشاءُ ويُثبِتُ”( الرعد: 39)،

ونسخ الخبر فيه ثلاثة أقوال :

الأول: المنع مطلقا . قال به الرازي والآمدي.

الثاني: الجواز: إن كان مدلوله مستقبلاً وإلا فلا ، وهو قول البيضاوي.

ومسألة الماضي والمستقبل في نسخ الأخبار هي محل جدل بين الأصوليين. وابن تيمية رحمه الله تعالى قال بالجواز في جميع الصور ، وتابعه الشوكاني في ذلك وهو قول الجمهور من الأصوليين.

 لكن يجب التنبيه على مسألة عقدية هنا وهي خبر وجود الله تعالى وقدرته ،فهذا لا يجوز القول بنسخه . وهذه المسألة قد يستدل بها من في قلبه مرض من الملاحدة أو العلمانيين أو الليبراليين للطعن في الشريعة ،فليُتنبَّه لهذا فإنه مهم جداً.

ويمكن مراجعة المسألة في المسوَّدة (ص/196). ويمكن ربط هذه المسألة بالعقيدة في مبحث (حدوث العالم ) وأقوال أهل العلم فيها ، وكذلك ربط تعلقها بمباحث السنة والنسخ وأحوال القياس .

3-الإفادة من المسائل العقلية أو المشتركة بين الشرع والعقل في جمع الجوامع، وهي كثيرة جداً كمسائل :المبادىء الكلامية ، تعلق الأمر بالمعدوم ، خطاب الواحد لا يتعدَّاه إلى غيره ، اقتضاء الأخذ من كل نوع ،حكم مجهول الصفة ، حكم المخبر بحضرة قوم ، حكم المظنون صدقه ، الترافع إلى الحكام ووقته ، القول بالموجب ، فساد الوضع ، فساد الإعتبار ، القوادح ، تعدد الأصول، وتعادل القاطعين،وتعادل الأمارتين ، وغيرها من المسائل.

4-الإستعانة بمنهجية ابن السُّبكي في الإحتجاج العقلي للردِّ على الفرق والطوائف والجماعات والأحزاب القديمة والمعاصرة ، ممن يطعنون أو يغمزون في شريعة الله تعالى وفي سنة رسوله صلى الله عليه وسلم. والكتاب مليٌء بذلك في أوله ووسطه وآخره.

وليت العلماء وطلبة العلم والمتخصصين يعقدون الندوات والمحاضرات ،لتقريب ذلك وتسهيله  لطلبة العلم والباحثين، ليردوا من خلاله على الملاحدة وأهل الزيغ والباطل.

5-جمع الجوامع مشحون بمقالات الأصوليين من مختلف المذاهب الفقهية والأصولية ، وفيها المجمع عليه والمختلف فيه ، وبعض تلك الأقوال يحتاج إلى تتبع وتدبر ودراسة وتحرير. وهذا كله لا يخلو من الفوائد المنثورة.

6-إن تيسر جرد جمع الجوامع جرداً متوسطاً فهذا مناسب جداً ، لتصور جميع المسائل ومعرفة أسلوب ابن السبكي رحمه الله تعالى ، لأن له طريقة جيدة في صقل المسائل وبيان الفروع والأصول للمباحث الأُصولية مع الإختصار الشديد ، ثم بعد الفراغ يستريح الباحث قليلاً ثم يشرع في المراجعة مع النظر في الشرح كما تقدَّم .

7-جمع الجوامع فيه تربية أصولية على الحكم على المسائل وطريقة النظر في الدلائل والفروع الفقهية ، وهذا سبب اقبال العلماء عليه شرحاً وتحشيةً وتقريراً وتعقيباً على مباحثه وفرائده .

8- إذا كان الكتابُ مليئاً ثقيلاً على النفس فلا تتركه أو تماطل في جرده أو مطالعته ، بل استعمل الحيلة المندوبة للإفادة منه ، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : “وإذا أُحلت على مليء فاتبعه” أخرجه الترمذي بإسناد صحيح.

والحيلة هنا هي تتبع المواطن السهلة فيه مثل، مواضع الآيات والأحاديث ثم مطالعة الأمثلة ،أو مطالعة أول الكتاب وآخره ثم ورقات من وسطه حتى تقبل النفس وتستريح وتألف الكتاب. وهذه الطريقة مجربة ونافعة جداً للكتب الثقيلة.

9-حاول أن تحصل على عِدَّة نسخ من جمع الجوامع ، حتى تفرغ من المراجعة في أقرب فرصة مناسبة لك .

وقد كانت عندي ثلاث نسخ من جمع الجوامع : نسخة في السيارة ونسخة في البيت ونسخة في مكتبي في العمل. ولهذا كنت لصيقاً بالكتاب وأعرفه كما أعرف أولادي.

10-عند نهاية كل فصل أغلق العينيين واستحضر في ذهنك المسائل التي وردت في الفصل ، ثم كرِّرها في قلبك حتى ترسخ في ذاكرتك. فمثلاً في مقدِّمات جمع الجوامع وهي أول الكتاب ، أورد المصنِّف فيها عشرين مسألة ، وفي مبحث الحروف أورد ستاً وعشرين مسألة ، وهكذا في جميع مسائل الكتاب، تصوَّر المسائل بقلبك حتى ترسخ في الذاكرة.

فالتكرار على اللِّسان أو على القلب مفتاح للرسوخ في أبواب العلم.

وقد أورد ابن الجوزي (ت: 597هـ)رحمه الله تعالى في كتابه (الحث على حفظ العلم ) حكاية : أنَّ فقِيهاً أعاد الدَّرسَ في بيتِه مِرَاراً كثيرة ، فقالت له عجُوزٌ في بيته : قد والله حفظتُه أنا ، فقال: أعِيدِيهِ فأعادته، فلَمَّا كان بَعدَ أيَّامٍ ، قال : يا عجوزُ أعيدي ذلك الدَّرسَ ، فقالت: ما أحفظُه ، قال : أَنَا أُكرِّر لئلا يُصيبني مَا أَصَابَك”.

ولهذا قال المزَنِيُّ(ت: 264هـ) رحمه الله تعالى : “قَرأتُ ( الرِّسَالةَ ) للشافعي خمسَ مِائة مرَّة، مَا مِن مَرَّة إلا واستَفدتُ مِنهَا فَائِدَةً جَديدَة”.

وقَال أيضاً: ” أَنا أنظرُ في ( الرِّسَالةِ ) للشافعي من خمسينَ سَنَة ، مَا أعلمُ أنِّي نظَرتُ فِيهَا مرَّةً إلا استفدتُ مِنها شَيئاً لم أكنْ عَرَفتُهُ“.

وهذا يدلُّ على أنه كان يُطالع كتاب (الرسالة ) بتأمل وفهم ، في كل عام عشر مرات. فانظر إلى الهِمم أين بلغت بصاحبها ؟ ، نسأل الله من فضله وجوده وكرمه.

انتهى الدرس السابع ويليه الدرس الثامن إن شاء الله تعالى.

 هذا ما تيسر تحريره ، والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات.

1441/2/15